
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفتاة والشاب طرفي واقعة فيديو ادعاء التحرش بمنطقة حلوان، القاهرة، وذلك بعد حالة جدل واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، عقب تداول مقاطع فيديو متبادلة بين الطرفين تتضمن روايات مختلفة حول الواقعة.
وجاء التحرك الأمني في إطار فحص البلاغات والفيديوهات المتداولة، والوقوف على حقيقة ما حدث في الشارع محل الواقعة، خاصة بعد تضارب الروايات بين الطرفين.
بداية الأزمة.. فيديوهات متبادلة واتهامات متعارضة
بدأت الأزمة عندما انتشر مقطع فيديو يظهر فيه شاب وفتاة يتبادلان الاتهامات حول واقعة ادعاء تحرش، ما أثار جدلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع اختلاف الروايات المقدمة من كل طرف.
وزعم الشاب في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية، أنه أثناء عودته من العمل ومروره بأحد شوارع حلوان، فوجئ بقيام عدد من الفتيات بالاقتراب منه وتصويره، مشيرًا إلى أن إحداهن صرخت ووجهت له اتهامًا بالتحرش دون وجود ما يثبت ذلك، على حد قوله.
وأضاف أن كاميرات المراقبة الموجودة في محيط الواقعة – بحسب روايته – أظهرت أنه لم يقم بأي سلوك مخالف، مؤكدًا أنه كان يتحدث مع شخص آخر قبل تدخل الفتيات.
رواية الشاب.. خلافات سابقة واتهامات متبادلة
وأشار الشاب إلى أن الواقعة قد تكون مرتبطة بخلافات سابقة بينه وبين طرف آخر، موضحًا أن هناك قضايا متداولة بينه وبين أسرة إحدى الفتيات، وأنه حصل على أحكام قضائية ضد بعض أفرادها، على حد قوله.
واتهم الشاب الطرف الآخر بمحاولة الضغط عليه والتشهير به بهدف دفعه للتنازل عن تلك القضايا، مؤكدًا أنه بدأ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما تم تداوله.
رد الفتاة.. خلافات عائلية ونفي الاتهامات
في المقابل، ظهرت الفتاة في فيديو آخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقدمة رواية مختلفة تمامًا، حيث قالت إن الشاب هو “ابن عمها”، وأن هناك خلافات عائلية بين الطرفين تتعلق بالميراث.
وزعمت الفتاة أن الشاب اعتاد – وفق روايتها – التعدي عليها لفظيًا ومحاولة التعرض لها عند رؤيتها في منطقة حلوان، مشيرة إلى أنها قامت بتصويره فقط لإثبات وجوده في المكان أمام العائلة، بعد إنكاره المتكرر لذلك.
وأكدت الفتاة أنها لم تتقدم بأي بلاغ رسمي يتهمه بالتحرش، كما نفت قيامها بنشر الفيديو المتداول بشكل مباشر، متهمة الشاب بمحاولة التشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
استمرار التحقيقات وفحص الفيديوهات
وتواصل الجهات المختصة فحص مقاطع الفيديو المتداولة، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، للوقوف على حقيقة ما حدث بدقة، خاصة في ظل تضارب أقوال الطرفين وعدم وضوح ملابسات الواقعة حتى الآن.
كما يتم الاستماع إلى أقوال الشهود إن وجدوا، إلى جانب مراجعة أي بلاغات أو محاضر سابقة قد تكون مرتبطة بالخلاف بين الطرفين.
تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي
وأثارت الواقعة حالة واسعة من الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لرواية الشاب وآخرين يطالبون بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل إصدار أي أحكام.
كما أعادت الواقعة الجدل حول انتشار مقاطع الفيديو السريعة على منصات التواصل، وتأثيرها في تشكيل الرأي العام قبل التحقق من الحقائق.






